100Habib

الموقع الخاص بشباب قرية ميت حبيب بلبيس شرقية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كل موضوع او مساهمة داخل المنتدى لاتعبر قط عن وجهة نظر أو رأى إدارة المنتدى وإنما تعبرعن وجهة نظر كاتبها

شاطر | 
 

 اوباما فى زيارة إلى القاهرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد
مشرف


عدد الرسائل : 115
نقاط : 36413
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: اوباما فى زيارة إلى القاهرة   الأربعاء يونيو 03, 2009 4:24 pm

الأنظار تتعلق اليوم بقاعة الاحتفالات الكبري بجامعة القاهرة التي سيلقي منها الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطابه للعالمين العربي والإسلامي.. معلوماتي انها المرة الثانية التي يخطب فيها رئيس أجنبي من جامعة القاهرة بعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك.. القواعد الصحفية تلزمني بعدم الكتابة إلا بعد سماع الخطاب ليكون التحليل منطقيا.. لكن حدثا كهذا لا يمكن أن ننتظره ثم نكتب عنه عندما ينتهي.
طبيعي أن تكون هناك اجتهادات حول الخطاب. وربما تزيد لتتحول إلي تأكيدات.. لكن مهما كانت مهارة الذي يتوقع. فلا أحد يعلم ما الذي يدخره لنا أوباما.
الرئيس الأمريكي يخطب من القاعة التي خطب منها عبد الناصر وغنت فيها أم كلثوم وعبد الحليم.. قاعة احترمت العقل وفيها كان يتم تكريم العلماء والنابهين في عيد العلم السنوي في دلالة واضحة علي أن للعقل مكانة مميزة في مصر.. فقد كنا أول دولة خصصت للعلم عيدا واحترمت العلماء.
دعونا إذن ندخل إلي مفتاح خطاب أوباما للعالم الإسلامي من هذه النافذة.. نافذة العقل.. والعقل يجعلك تطرح اسئلة وربما لا تنتظر لها إجابات..! العقل له السيادة والسيطرة.. وهو الذي يجعلك تتأمل.. يقودك إلي اليقين وأحيانا إلي التيه.
السؤال الرئيسي الذي يدور في عقول جميع من سيسمعون خطاب أوباما اليوم هو هل يستطيع الرئيس الأمريكي الاستغناء عن انحياز واشنطن الأعمي لإسرائيل؟ هذا السؤال أشبه بحجر الأساس قبل أي تحرك في المنطقة! هو أساسي قبل أن يفكر في الاعلان عن مبادرته الجديدة لتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل!.. ومهم جدا قبل أن يحصل من تل أبيب علي التزام بايقاف الاستيطان واقامة الدولتين.. السؤال أيضا جوهري قبل أن يبادر أوباما لتنفيذ خططه الاستراتيجية في افغانستان والعراق وباكستان.
لو استطاع الرئيس الأمريكي التزام موقف الحياد إزاء إسرائيل فسيكسب الكثير وستتعزز شعبيته في الولايات المتحدة ويضمن تعاون 900 مليون مسلم و300 مليون عربي معه في أهم المشاكل التي تواجهه.
فالولايات المتحدة تواجه شبه هزيمة عسكرية ساحقة في أفغانستان.. ثم استجد عليها وضع جديد خطير هو انهيار أوضاع باكستان التي يمكن ان تنهار كدولة أو ينتهي النفوذ الأمريكي بها.
أوباما يواجه موقفا صعبا في العالمين الإسلامي والعربي.. وعليه أن "يرمي بياضه" ليحصل علي التأييد المنتظر.. وأفضل شيء أن يحل مشكلة عمرها 61 عاما.. انها اشبه ب "الماستر كي" أو المفتاح الذي يفتح جميع الغرف.. بمجرد أن تنتهي هذه القضية المستعصية لن يجد أوباما مشكلة في الأزمات الأخري.. بالاضافة إلي ذلك سيكون الرئيس الأمريكي الجديد قد قدم مؤهلاته للعالمين العربي والإسلامي.. ويا لها من امكانيات.
لو تمكن أوباما من حل أزمة الصراع العربي الإسرائيلي سيقترن اسمه في التاريخ الأمريكي والعالمي باسم "أوباما الأول".. لانه سيصبح أول رئيس أمريكي ينهي أقدم أزمة عالمية معاصرة.. وأول رئيس أمريكي لا يقبل بالضغط الإسرائيلي لمنع تنفيذ خطوات لصالح السياسة الخارجية والمصالح العليا لواشنطن.. وأول رئيس أمريكي لا يسمح لإسرائيل بالتمادي في دلالها وعنادها مع أمريكا.. وأول رئيس أمريكي يقبل بعالم متعدد الأقطاب وليس بعالم تكون فيه الولايات المتحدة هي القوة الأمبراطورية الوحيدة.. فها هي تتفاوض مع موسكو حول الاستراتيجيات العسكرية وتناقش مع الصين حلول الأزمة الاقتصادية العالمية وتسعي للتشاور مع حلفائها الأوروبيين بدلا من فرض المواقف عليها.
لكن ماذا تملك مصر كي يتحقق لأوباما المجد التاريخي؟ القاهرة يمكن ان تقول للرئيس الأمريكي إن هناك شراكة بين واشنطن والعالم العربي.. حل القضية الفلسطينية يخدم الولايات المتحدة كما يخدم العرب والمسلمين وهذه هي الاستراتيجية الجديدة.. محظور علي العرب تقديم تنازلات بشأن المبادرة العربية.
هناك بعض النصائح الخالصة يمكنها انقاذ الموقف أو المساهمة في ذلك ومنها انه فور انهاء الصراع العربي الإسرائيلي. فإن أوباما يستطيع ببساطة ايقاف مشروع إيران النووي دون شن حرب عليها.. كما يمكن للقوات الأمريكية أن تخرج من العراق دون أن تخشي من سقوطه في يد الايرانيين.
ان الرئيس الأمريكي عندما اختار القدوم إلي القاهرة كان يعلم ان القاهرة وليس غيرها القادرة علي حل الخلافات الفلسطينية الفلسطينية والمساهمة في احياء المسار التفاوضي مع الدولة العبرية.
مصر تستطيع أن تستفيد من تغيير الرؤية الاستراتيجية الأمريكية لصالحها.. فواشنطن تتعامل الآن مع إسرائيل بمنطق المصالح وليس بمنطق الحليف الأكبر.. كانت إسرائيل الصغيرة تستطيع تحدي أمريكا وفرض رؤيتها عليها.. لكني لا اعتقد أن الوقت يسمح الآن بشيء كهذا.. الحكومة اليمينية في إسرائيل ليست ميزة لإسرائيل لانها يمكن ان تسقط إذا ما انسحب حزب العمل وهذا مرجح.
مصر في طرحها الرئيسي علي أوباما تقول إنه لا تطبيع بدون سلام.. أمريكا في أزمتها المالية العالمية تريد أن تتخفف من الأعباء التي ترهقها بها إسرائيل.. أسواق الخليج الغنية والعالم الإسلامي يمكن أن تنفتح لإسرائيل بعد السلام.
الخليج قوة استيراد هائلة.. واليهود لا يهمهم التطبيع السياسي بقدر ما يهمهم فتح قنصليات وممثليات تجارية تنهي الرفض العربي للسلع الإسرائيلية.
القاهرة تستطيع اقناع أوباما بجدوي السلام قبل التطبيع.. السلام والدولة الفلسطينية هو "الماستر كي" أو المفتاح الرئيسي الذي سيفتح كل الدمامل التي اختزنت صديدا وتقيحات والتهابات آن لها أن تنتهي. مصر تفهم جيدا انه في فترات سابقة كان التعنت الإسرائيلي ينتهي بمكافآت أمريكية.. فمثلا انسحاب شارون من غزة أثناء حكم بوش نجم عنه وعد ب "يهودية" إسرائيل.
مصر تعلم أن اوباما ليس وحده الذي يضغط علي إسرائيل ولكن هناك الكونجرس ايضا لأول مرة مما جعل نتنياهو يقول غاضبا "ماذا بحق الجحيم يريدون مني؟".. هناك مؤشرات علي أن إدارة أوباما تريد ان تمسك في يدها "الماستر كي" في أسرع وقت.. جورج ميتشيل مبعوث الرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط طالب تل أبيب بتفكيك المستوطنات فردوا عليه إننا أخلينا 8000 مستوطنة في قطاع غزة بمبادرة منا.. ورد ميتشيل قائلا كان هذا قبل أربعة أعوام وسجلناه في حينه.. فماذا عن بقية المستوطنات؟!
ان الشراكة المصرية الأمريكية في الوقت الراهن تبدو واضحة في أن واشنطن عليها أن تتولي ملف إسرائيل وتتولي القاهرة ملف الفلسطينيين فهي وحدها القادرة علي حل العقدة الفلسطينية وتخليص الاشقاء من الصراعات الجانبية.
ومصر وهي تتفاوض في ملف السلام يهمها أن يقتنع الرئيس الأمريكي بعدة أشياء لتحقيق الهدف أهمها إلغاء فكرة تبادل الأراضي ورفض الحديث عنها حتي من حيث المبدأ خصوصا وأن هناك صيغا خادعة تتحدث عن 2% فقط وهي كفيلة بضياع القدس.. ورفض إزالة مستوطنات والإبقاء علي أخري وعدم مناقشة فكرة توحيد القدس وإزالة فكرة انها عاصمة لدولتين ومحو أي تلاعب آخر يمس الانسحاب منها.
والأهم من كل هذا عدم تعديل المبادرة العربية أو طرح ذلك للنقاش خصوصا وان إسرائيل لم تقبلها بعد.
ان الزيارة التي قام بها أوباما لمصر وقبلها السعودية لها دلالة هامة جدا.. وهي انها أول مرة يتوجه فيها رئيس أمريكي للمنطقة ولا يزور إسرائيل.. ألم أقل منذ البداية انه أوباما "الأول".. وهناك معني آخر وهو ان أمريكا لها مصالح مع العرب والمسلمين.. مع مصر والسعودية.
انها المرة الأولي منذ ظهور إسرائيل للوجود التي تبدأ فيها أمريكا تقديم مصالحها علي تحالفاتها.. ليس في الشرق الأوسط فقط ولكن في العالم كله.
لقد سمعت من مسئول كبير عبارة بليغة وهي "رغم أن أوباما لا يملك عصا سحرية لحل الصراع العربي الإسرائيلي إلا أنه يدرك أن مصلحته تجييش العالمين العربي والإسلامي خلفه لحماية مصالحه وحتي لا تتكرر أحداث 11 سبتمبر 2001".. وهذا الهدف ليس له بوابة سوي حل الصراع العربي الإسرائيلي والمصالحة مع العالم الإسلامي.. واعتقد ان أوباما بدأ السير في هذا الطريق.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://100habib.ahlamontada.com
 
اوباما فى زيارة إلى القاهرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
100Habib :: منتدى الأخبار :: قسم الأخبار الدولية ( متجدد )-
انتقل الى: